السيد محمد الحسيني الشيرازي

198

من الآداب الطبية

الأرزّ بالشّحم المبارك إنّما حرّم اللّه الشّحوم على بني إسرائيل لعظم بركتها أن تطعمها حتّى يمسح اللّه ما بها لعلّك تتوهّم أن تخالف لكثرة ما عالجت » قال : يا ابن رسول اللّه وكيف أصنع به . قال : « خذ أحجارا أربعة فاجعلها تحت النّار واجعل الأرزّ في القدر واطبخه حتّى يدرك ثمّ خذ شحم كليتين طريّا واجعله في قصعة فإذا بلغ الأرزّ ونضج فخذ الأحجار الأربعة فألقها في القصعة الّتي فيها الشّحم وكبّ عليها قصعة أخرى ثمّ حرّكها تحريكا شديدا ولا يخرجنّ بخاره فإذا ذاب الشّحم فاجعله في الأرزّ لتحسّاه لا حارّا ولا باردا فإنّها تعافى بإذن اللّه عزّ وجلّ » ، فقال الرّجل المعالج : واللّه الّذي لا إله إلا هو ما أكلته إلا مرّة واحدة حتّى عوفيت « 1 » . وعن يونس بن يعقوب قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام وكنت أخدمه في وجعه الّذي كان فيه وهو الزّحير : « ويحك يا يونس أعلمت أنّي ألهمت في مرضي أكل الأرزّ فأمرت به فغسل ثمّ جفّف ثمّ قلي ثمّ رضّ فطبخ فأكلته بالشّحم فأذهب اللّه بذلك الوجع عنّي » « 2 » . السويق وفوائده مسألة : يستحب اختيار السّويق . عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « ما أعظم بركة السّويق إذا شربه الإنسان على الشّبع أمرأ وهضم الطّعام وإذا شربه الإنسان على الجوع أشبعه ونعم الزّاد في السّفر والحضر السّويق » « 3 » . وعن بكر بن محمّد قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل : يا ابن رسول اللّه يولد الولد فيكون فيه البله والضّعف ، فقال : « ما

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 16 ص 377 ب 47 ح 20241 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 59 ص 175 ب 63 ح 11 . ( 3 ) طب الأئمة : ص 67 في السويق الجاف وشربه .